السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

245

وسيلة الوصول الى حقائق الأصول

وملخّص الفرق : أنّ شرطيّة الزوال لذلك الوجوب وقيديّته له تابعة لمرحلة إنشائه ، لكونها منتزعة من إنشائه مقيّدا به . وظاهر أنّ الحكم في مقام الإنشاء يكون شخصيّا وعليّته للحكم تكون تابعة للواقع ، ولا إشكال في أنّ الحكم واقعا كلّي . فظهر « أنّ ارتفاع مطلق الوجوب فيه » أي فيما كان الجزاء إنشائيّا إنّما هو من فوائد الجهة الأولى للشرط - أعني العلّيّة المستفادة من الجملة الشرطيّة - فلا يكون ارتفاع مطلق الوجوب إلّا لأجل تلك الجهة ، فلا يرد أنّ انتفاء الشرط لا يستلزم إلّا انتفاء شخص الوجوب ، وذلك لأنّ كون انتفاء الشرط غير موجب إلّا لانتفاء شخص الوجوب إنّما هو من حيث الجهة الثانية للشرط لا الجهة الأولى ، فإنّ الشرط من الجهة الأولى يكون انتفاؤه موجبا لانتفاء كلّي الوجوب لا لانتفاء شخصه ( حيث كان ارتفاع شخص الوجوب ليس مستندا إلى ارتفاع العلّة المأخوذة فيها ) . أي في الجملة الشرطيّة ، فإنّ ارتفاع ذلك الشخص لا يتوقّف على ارتفاع تلك العلّة ، بل يكفي فيه ارتفاع قيده وشرطه ( فإنّه يرتفع ولو لم يوجد في حيال أداة الشرط ) ضرورة انتفاء المقيّد بانتفاء بعض قيوده ( كما في اللقب والوصف ) . فظهر : أنّ انتفاء شخص الوجوب إنّما يستند إلى انتفاء الشرط باعتبار كونه قيدا له ، وأنّ انتفاء الوجوب الكلّي إنّما يستفاد من انتفائه باعتبار علّيّته له في الواقع المستفادة من ظاهر الجملة الشرطيّة ، فكون انتفاء الشرط لا يوجب إلّا انتفاء شخص الوجوب لا ينافي قولنا : إنّ انتفاء موجب لانتفاء الوجوب الكلّي ، حيث إنّ ذاك إنّما هو الشرط باعتبار الجهة وما نقوله : إنّما هو باعتبار الجهة الأولى . قوله قدّس سرّه : ( بما ربما يرجع إلى ما ذكرناه ) متعلّق بقوله : ( تفصّي ) وقوله : ( بما حاصله ) متعلّق بقوله : ( أورد ) . قوله : ( لما أفاده . . . الخ ) من كون ذلك من فوائد العلّيّة المستفادة من ظاهر الجملة الشرطيّة . قوله : ( وذلك ) « 1 » بيان لفساد ما يظهر من التقريرات .

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 238 .